✍ .. ( فلانٌ في ذمّة اللهِ) ..!!
اُختلفَ في هذا التعبير بين مانعٍ ومجيز، فالذي منع استند إلى حجتين هما:
1-أن التعبير في حقِّ المتوفى لا أصلَ له، فلا ينبغي استعماله، وإنما ورد في حقِّ من عمِل
بعضَ الصالحاتِ كصلاة الفجر في جماعة، فعن جندبٍ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: " مَن صَلَّى الصُّبحَ فِي
جَمَاعَةٍ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ. "، وذمة الله لا يقتصر ذكرها على من
مات فقط، بل تشمل الأحياء والأموات من أهل الإيمان.
2- أنّ الذِّمَّة معناها العَهْد ؛ فهل قال لك الله أن فُلاَن في عَهْدِي..؟ لذا
لا يجوز...
وأمّا من أجازه فقد استند إلى حجتين هما:
1-أن التعبير واردٌ بحق الميّت ومنه حديث:[ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ فِي
ذِمَّتِكَ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ،
وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَمْدِ، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ،
إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ]
2- أن الذّمّة تعني: العهد، والضمان، ويلزم منها الحفظ. وقال ابن الأثير رحمه
الله: "قد تكرر في الحديث ذكْرُ "الذِّمّة والذِّمام" وهُما بمعنى
العَهْد والأمَانِ والضَّمان والحُرمَة والحقِّ...وليس الأمان فقط.!!
فالحاصل، أنه لا حرجَ أن يقال عن الميت المؤمن:
إنه في ذمّة الله، لأن التعبيرَ ورد بحقّ
الميّت بخلاف من أنكر ذلك ، وبحقِّ الحيّ، وقد سبق في الحديث أن من صلى الفجر فهو
في ذمة الله.
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق