ما أشبهَ (صغاطرَ) بـ(ابنِ وقيش)...!!!

0

.... ما أشبهَ (صغاطرَ) بـ(ابنِ وقيش)...!!!


    و(صغاطر) هذا – والذي لا يعرفه معظمنا – كبير أساقفة الإمبراطورية الرومانية، كان مجرد رجل طاعن في السن، لم يصم رمضان، ولم يقم الليل البتة، ولم يرَ الكعبة في حياته، ولكنه قدم لله ما هو أعظم من ذلك، لقد قدم روحه لله، فلقد قال قولة حق لم يخش فيها إلا الله، مجرد كلمة خلّدته في سجل الشهداء، وربَُّ كلمةٍ يقولها المرءُ ترفعه في علييّن، ورب كلمة يقولها المرء تهوي به إلى أسفل سافلين، فهذا الرجل وإن كان لم ينتصر في معركة عسكرية، إلا أنّه انتصر في أشرسَ معركةٍ يخوضها الإنسانُ منا، لقد انتصر عظيمنا على العدو الأول للإنسان : النفس الأمارة بالسوء!

     يروي أنّ دحية الكلبي رضي الله عنه ذهب إلى صغاطر كبير الأساقفة، فأخبره بما جاء به من رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إلى هرقل، وبما يدعوه إليه، فقال صغاطر : صاحبُك واللهِ نبيُّ مرسلٌ، نعرفه بصفتِه، ونجده في كتبنا باسمِه.

   ثم دخل صغاطر فألقى ثياباً كانت عليه سوداً، ولبس ثياباً بيضاء، ثم أخذ عصاه، يتوكأ بها بملابسه البيضاء، ولا شك أن هالة من نور الإيمان كانت تحيط بوجهه المشرق بالإيمان، فخرج على الروم وهم في الكنيسة، فقال بصوتٍ عال : يا معشر الروم ،إنه قد جاءنا كتابٌ من أحمدَ، يدعونا فيه إلى الله عز وجل، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنَ أحمدَ عبدُهُ ورسولُهُ.

فما إن فرغ البطل صغاطر من قولته تلك حتى وثب عليه من كانوا يسجدون له من قبلُ وثبة َرجلٍ واحد، فضربوه حتى تحولت ثيابه البيضاء إلى حمراء من دمائه، ولا شك أنه كان ينادي وقتها بصوتٍ أنهكه الضرب: أشهد أن لا إله إلا الله وأن أحمدَ رسولُ الله

واستمرَّ  الرومان بضربهِم لكبيرِ أساقفتِهم صغاطر حتى فاضتْ روحُه إلى بارئها..


 و(صغاطر) رحمه الله يذكرنا بصحابي جليل هو (عمرو بن ثابتٍ بن وقيش)

  ففي غزوة أحد ، قذف اللهُ في قلبه الإسلام ، فخرج للجهاد ، ثم قاتل حتى أثبتتْه جراحُهُ ، وأشرف على الموت ، فمات شهيدا ً، ولم يصلِّ لله صلاة واحدة ، ثم ذكروا أمره للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم -فشهِد له بالجنّة قائلا : إنه لمن أهلِ الجنّةِ .

 

تغريدات لغوية


لا يوجد تعليقات

أضف تعليق