0

 

.. هَوِيتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَنِي...!!

هَوِيتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَنِي  وَقَدْ كُنْتُ قِدْماً هَوِيتُ السِّمَانا

معنى البيت : فـ(هَوِيتُ ) من باب علِم أي أحببتُ، وأمّا ما يكون من باب ضرَب(هوَيت) فهو  بمعنى السقوط و(السِّمَانَ) جمع سَمينة، يعني النِّساء السِّمان و(فَشَيَّبْنَنِيأي: جعلتني تلك النساءُ أن أشيبَ قبلَ وقتِ الشيبِ بمقاساة الشدائدِ، وتحملِ الأحزابِ والمصائبِ في مواصلتِهن، واستمرّت محبتي إياهنّ إلى أن شبتُ، ويؤيده قوله: (وَقَدْ كُنْتُ قِدْماً) بكسر القاف وسكون الدال بمعنى الزمان القديم .

هامش:

والحقيقةُ أنّ هذا البيتَ هو شاهدٌ صرفيّ على حروفِ الزيادةِ في العربيةِ، وليسَ مقصودا للغزل.!! ، لكن البيتَ يحملُ شاعريةً جميلةً خلافا لكثير من الشواهدِ. ومثله قولُ ابن عبدون في صور ة ٍاستعاريةٍ وشاعرية  يتخلله حوارٌ مُثير :

سَأَلتُ الحُروفَ الزائِدات عَنِ اِسمِها...فَقالَت وَلَم تَكذِبْ أَمانٌ وَتَسهيلُ

وقيلَ: إنَّ المبرّدَ سأل المازنيَّ عن حروف الزِّيادة؛ فأنشدَ المازنيُّ:

هَوِيتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَني  ..وقد كنتُ قِدْمًا هَوِيتُ السِّمانَا

فقالَ: أنا أسألكَ عن حروف الزِّيادةِ، وأنت تُنشدني الشِّعر؟! فقالَ: قد أجبتُكَ مرَّتين. يعني: أنّ مجموعها: (هَوِيتُ ‌السِّمَانَ)

وحروفُ الزِّيادَةِ عَشَرَةٌ، جمعَها النّحويونَ في قولهم:

«سألْتُمونِيها» وفي قولهم: «اليَومَ تَنْساه» وفي قولهم: «هَوِيتُ ‌السِّمانَ»

   زادكمْ اللهُ من فضلِه أضعافَ حروفِ الزيادةِ..

تغريدات لغوية ساخنة

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق