✍ .. هَوِيتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَنِي...!!
هَوِيتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَنِي … وَقَدْ كُنْتُ قِدْماً هَوِيتُ السِّمَانا
معنى البيت : فـ(هَوِيتُ ) من باب علِم أي أحببتُ، وأمّا ما يكون من باب ضرَب(هوَيت) فهو بمعنى السقوط و(السِّمَانَ) جمع سَمينة، يعني النِّساء السِّمان و(فَشَيَّبْنَنِي)، أي: جعلتني تلك النساءُ أن أشيبَ قبلَ وقتِ الشيبِ بمقاساة الشدائدِ، وتحملِ الأحزابِ والمصائبِ في مواصلتِهن، واستمرّت محبتي إياهنّ إلى أن شبتُ، ويؤيده قوله: (وَقَدْ كُنْتُ قِدْماً) بكسر القاف وسكون الدال بمعنى الزمان القديم .
هامش:
والحقيقةُ أنّ هذا البيتَ هو شاهدٌ
صرفيّ على حروفِ الزيادةِ في العربيةِ، وليسَ مقصودا للغزل.!! ، لكن البيتَ يحملُ
شاعريةً جميلةً خلافا لكثير من الشواهدِ. ومثله قولُ ابن عبدون في صور ة ٍاستعاريةٍ
وشاعرية يتخلله حوارٌ مُثير :
سَأَلتُ الحُروفَ الزائِدات
عَنِ اِسمِها...فَقالَت وَلَم تَكذِبْ أَمانٌ وَتَسهيلُ
وقيلَ: إنَّ المبرّدَ سأل
المازنيَّ عن حروف الزِّيادة؛ فأنشدَ المازنيُّ:
هَوِيتُ السِّمَانَ
فَشَيَّبْنَني ..وقد كنتُ قِدْمًا هَوِيتُ السِّمانَا
فقالَ: أنا أسألكَ عن حروف
الزِّيادةِ، وأنت تُنشدني الشِّعر؟! فقالَ: قد أجبتُكَ مرَّتين. يعني: أنّ
مجموعها: (هَوِيتُ السِّمَانَ)
وحروفُ الزِّيادَةِ عَشَرَةٌ،
جمعَها النّحويونَ في قولهم:
«سألْتُمونِيها» وفي قولهم:
«اليَومَ تَنْساه» وفي قولهم: «هَوِيتُ السِّمانَ»
زادكمْ اللهُ من فضلِه
أضعافَ حروفِ الزيادةِ..
تغريدات لغوية ساخنة
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق