✍.الحِوارُ المُوازي في الفَاتِحة ولذّةُ المُنَاجَاة..!!

0

 

✍.الحِوارُ المُوازي في الفَاتِحة ولذّةُ المُنَاجَاة..!!
......................................................
إنَّ الحوارَ الموازي الذي ترويه كتبُ الحديث، يضيء سورةَ الفاتحةِ، ويمنحها سيلاً من المعاني الجميلة فضلا عن المعاني العظيمة التي تحملها ألفاظها، فتلاوة سورة الفاتحة تفتح لك أعظمَ أبوابِ الشرفِ، وهو الحوار مع الله تبارك وتعالى؛ ولهذا جاء في الحديث القدسي: [ قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، فإذا قالَ العَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ}، قالَ اللَّهُ تَعالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وإذا قالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، قالَ اللَّهُ تَعالَى: أثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وإذا قالَ: {مالِكِ يَومِ الدِّينِ}، قالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وقالَ مَرَّةً فَوَّضَ إلَيَّ عَبْدِي، فإذا قالَ: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قالَ: هذا بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، فإذا قالَ: {اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذينَ أنْعَمْتَ عليهم غيرِ المَغْضُوبِ عليهم ولا الضَّالِّينَ} قالَ: هذا لِعَبْدِي ولِعَبْدِي ما سَأَلَ]. ولبيان عظمِ شأن الفاتحة سماها الله تعالى بالصلاة، والمرادُ بقسمةِ الفاتحةِ نصفين قسمتها من جهة المعنى؛ لأن نصفها الأول تحميد لله تعالى وتمجيد وثناء عليه وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤال وطلب وتضرع وافتقار.
ستشعر حينما تقرأ سورة الفاتحة- وأنت واقفٌ بين يديه- أنّ الله تعالى يُجيبك. وأيُّ شرفٍ هذا في حوار يكرر ربُّ العزة ذكرَك فيه بالعبودية، ويكافِئُك بالإجابة مع أنّك لم تأتِ بجديد، ولم تتفضلْ بشيء من عندك!!؟، فهو سبحانه أهلُ الثناء كما تقولُ وخيراً ممّا تقول؛ من هنا يشعر العبدُ بلذةِ المناجاةِ والخشوع والخضوع. إنها رحمةُ اللهِ ..
تغريدات لغويّة

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق