......................................................
حوارٌ موازٍ ترويه بعض كتبِ الحديث، يُضيء حديثا مُجملا، ويمنحه سيلاً من المعاني الجميلة فالحديث يفتح لك أعظمَ أبوابِ الشرفِ، وهو الحوار مع الله تبارك وتعالى؛ وهو:
«عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي خَيْرًا فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَقَالَ: " قُلْ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ قَالَ: فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى يَدِهِ " وَمَضَى فَتَفَكَّرَ ثُمَّ رَجَعَ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تَفَكَّرَ الْبَائِسُ، فَجَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ هَذَا لِلَّهِ فَمَا لِي؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَعْرَابِيُّ إِذَا قُلْتَ: سُبْحَانَ اللهِ قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ وَإِذَا قُلْتَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ وَإِذَا قُلْتَ: اللهُ أَكْبَرُ قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ وَإِذَا قُلْتَ: اللهُمَّ اعْفِرْ لِي قَالَ اللهُ: فَعَلْتُ وَإِذَا قُلْتَ: اللهُمَّ ارْحَمْنِي قَالَ اللهُ: فَعَلْتُ وَإِذَا قُلْتَ: اللهُمَّ ارْزُقْنِي قَالَ اللهُ: قَدْ فَعَلْتُ قَالَ: فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى سَبْعٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ وَلَّى "» «شعب الإيمان» (2/ 134).
ستشعر حينما تذكرُ الله أنّ الله تعالى يُجيبك. وأيُّ شرفٍ هذا في حوار يكرر ربُّ العزة ذكرَك فيه بالعبودية، ويكافِئُك بالإجابة مع أنّك لم تأتِ بجديد، ولم تتفضلْ بشيء من عندك!!؟ مِنْ هنا يشعر العبدُ بلذةِ الذّكر، والسُّرور، والخُشوع والخُضوع.
تغريدات لغويّة
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق