على مشارف يوم الضّاد ..
يقول فيلسوف العربيّة ، أبو الفتح ابن جنّي ( ت ٣٩٢هج ): ينبغي أن يُعلَم أن (غ ش ي )يلتقي معناها مع (غ ش و ) وذلك أنّ الغِشاوة على العين كالغَشْي على القلب ، كلّ منهما يركب صاحبه ويتجلّله ، غير أنّهم ( العرب ) خصّوا ما على العين بالواو ، وما على القلب بالياء ، من حيث كانت الواو أقوى لفظا ( صوتا ، جرسا ) من الياء ، وما يبدو للناظر من الغِشاوة على العين أبدى للحسّ ممّا يخامر القلب ، لأنّ ذلك غائب عن العين ، وإنّما استُدِلّ عليه بشواهده ( ما وراء اللغة ) لا بشاهده ( البصر ) ومُعايِنِه .
ولهذا في اللغة من النظائر ما لو أُودع كتابا لكبُر حجما ، وكثُر وزنا . ومحصول الحال واسع كثير ، ولكنّ المحصّل له نزر قليل !
وحسبنا الله ونعم الوكيل . ا. ه ( المحتسب ٢/ ٢٠٤ )
لعلّ طلّاب الترقية العلميّة وطلبة الدراسات العليا ينتفعون من هذه الدعوة المستغيثة .
والله المستعان .
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق