(الحَراجُ أو التَّحريجُ): مصطلحٌ في الفقهِ، وفي إدارةِ الغاباتِ، وفي الحياة الاجتماعيّة، غريبٌ على أسماعِ كثير منّا، فيا تُرى ما هو...؟؟!!
التَّحريج في الفقه: التَّضييقُ على الحيّاتِ لإخراجِها من البيوت. ومنه: حديث أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: [إنَّ الْهَوَامَّ مِنَ الْجِنِّ، فَمَنْ رَأَى في بَيْتِهِ شَيْئًا، فَلْيُحَرِّجْ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإنْ عَادَ فَلْيَقْتُلْهُ فَإنَّهُ شيْطَانٌ]، يقول لهن: أُحَرِّجُ عليكن أن لا تخرجن علينا، فإن عُدْتُنَّ إلينا قتلناكُنَّ.
أمّا علمُ التَّحريج أو الحِراج إدارياً فهو: فنُّ إدارةِ الغابات، وغرسِ الأشجارِ والمواردِ الطبيعية. هدفُ الحراجِ الرئيس هو إنشاء وتنفيذ نـُظُم تـُمكن الغاباتِ من مواصلة استمرارها .
وأمّا الحَراجُ أو التَّحريج في اللهجةِ اليمنية المحكية والشّاميّة، فهو: المناداةُ على أشياءَ مبسوطةٍ في الأرضِ للبيع، فيقولُ أحدُهم:(يا حراجا، يا حراجا)، وفي محيط المحيط: (الحَراج): وقوف البَضاعة مع الدلال عند ثمنٍ لا مزيدَ عليه، و(سوق الحراج) هو: سوق الدلالة.
ويبدو أّنها أُخذت من (التَّحريج) وهو مناداةُ الحيّات للخروج. أو من (الحِرْجُ) وهي: الثِّيَابُ الَّتِي تُبسط عَلَى حَبْلٍ لِتَجِفَّ، وَجَمْعُهَا حِراجٌ فِي جميعها، أو من قولهم: أَحْرَجَني إِلى كَذَا وَكَذَا فَحَرِجْتُ إِليه أَي انضممتُ؛ لأن النداءَ هو طلبُ الانضمامِ إلى المتاعِ المعروضِ؛ ليُرى..،
هامش:
1-وحَرِجَ صَدْرُهُ يَحْرَجُ حَرَجاً: ضَاقَ فَلَمْ يَنْشَرِحْ لِخَيْرٍ، فَهُوَ حَرِجٌ وحَرَجٌ،. ومنه َقَوْلُهُ تَعَالَى:( يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً.)
2-والهوامُّ جمعُ الهَامَّةُ وهي: الحيَّاتُ، وكلُّ ذِي سُم يقتلُ سمُّه. وَأما مَا لَا يَقْتُل ويَسُمّ فَهِيَ السَّوامُّ، مشدَّدةَ الْمِيم، لِأَنَّهَا تَسُمّ وَلَا تبلغُ أَن تقتلَ، مثل الزنبورِ والعقربِ وأشباهِها، وَمِنْهَا القَوَامُّ، وَهِي أَمْثَال القنافد والفأر واليرابيع والخَنَافِس، فَهَذِهِ قَوَامُّ، وَلَيْسَت بهوامَّ وَلَا سَوَامَّ. والواحدة من هَذَا كُلِّه هامّةٌ وسامّة وقامَّة.
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق