ناحُوا على الدُّنيا... ولمْ ينُوحُوا على ضَياعِ الإسلامِ....!!!

0

 ناحُوا على الدُّنيا... ولمْ ينُوحُوا على ضَياعِ الإسلامِ....!!!

..............................
‏قال القاضي ابن مفلح المقدسي (ت 763 هـ ) رحمه الله تعالى:
«مِنْ عَجِيبِ مَا نَقَدْت مِنْ أَحْوَالِ النَّاسِ:
كَثْرَةُ مَا نَاحُوا عَلَى خَرَابِ الدِّيَارِ، وَمَوْتِ الْأَقَارِبِ وَالْأَسْلَافِ، وَالتَّحَسُّر عَلَى الْأَرْزَاقِ بِذَمِّ الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ وَذِكْرِ نَكَدِ الْعَيْشِ فِيهِ،
وَقَدْ رَأَوْا مِنْ انْهِدَامِ الْإِسْلَامِ، وَشَعَثِ الْأَدْيَانِ، وَمَوْتِ السُّنَنِ، وَظُهُورِ الْبِدَعِ، وَارْتِكَابِ الْمَعَاصِي وَقَضٍّ فِي الْفَارِغِ الَّذِي لَا يُجْدِي، وَالْقَبِيحِ الَّذِي يُوبِقُ وَيُؤْذِي،
فَلَا أَجِدُ مِنْهُمْ مَنْ نَاحَ عَلَى دِينِهِ، وَلَا بَكَى عَلَى فَارِطِ عُمْرِهِ، وَلَا آسَى عَلَى فَائِتِ دَهْرِهِ، وَمَا أَرَى لِذَلِكَ سَبَبًا إلَّا قِلَّةَ مُبَالَاتِهِمْ بِالْأَدْيَانِ، وَعِظَمَ الدُّنْيَا فِي عُيُونِهِمْ ضِدَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ يَرْضَوْنَ بِالْبَلَاغِ وَيَنُوحُونَ عَلَى الدِّينِ».

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق