كُنتِ ..فبِنتِ.....من فصيحاتِ العربِ..!!

0

كُنتِ ..فبِنتِ.....من فصيحاتِ العربِ..!!
    حُكي أن هندَ ابنةَ النعمانِ كانتْ أحسنَ أهلِ زمانِها، فوُصِف للحجاجِ حسنُها، فأنفذَ إليها يخطبُها، وبذلَ لها مالاً جزيلا، وتزوج بها،ثم إنها انحدرتْ معه إلى بلدِ أبيها (المعرّة) وكانت هندٌ فصيحةً أديبةً، فأقامَ بها الحجاجُ بالمعرة مدة طويلة، ثم إن الحجاج رحل بها إلى العراق فأقامت معه ما شاء الله، ثم دخل عليها في بعض الأيام وهي تنظر في المرآة وتقول:
وما هندٌ إلّا مُهرةٌ عربيةٌ ...........  سّليلةُ أفراسٍ تحلّلها بغلُ
فإنْ ولدتْ فحْلاً فلِلّهِ درُّها ... وإنْ ولدتْ بغلاً فجاءَ بهِ البغلُ
فانصرف الحجاج راجعا ولم يدخل عليها، ولم تكن علمت به، فأراد الحجاج طلاقها، فأنفذ إليها عبد الله بن طاهر،وقال: يا ابن طاهر طلقها بكلمتين، ولا تزد عليهما، فدخل عبد الله بن طاهر عليها، فقال لها:
   يقول لك أبو محمد الحجاج: كنتِ فبِنتِ، وهذه المائتا ألف درهم التي كانت لك قبله،  فَقَالَت: لَا وَالله مَا سررنا إِذْ كُنَّا وَلَا أسفنا إِذْ بِنَا ، وهذه المائتا ألف درهم التي جئت بها بشارة لك بخلاصي من كلب بني ثقيف.
وللقصة بقية.....................

المستطرف في كل فن مستطرف (ص: 64)ذكر فصحاء النساء وحكاياتهن

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق